السيد المرعشي
358
شرح إحقاق الحق
كون الإمام أفضل من الرعية كما ذكر إذا ثبت أفضلية علي كرم الله وجهه ، وجواب الخامس أن أوصاف الزهد والعلم والعبادة والشجاعة والإيمان كانت موجودة في المشايخ الثلاثة ، وأما الأكملية في هذه الأوصاف فهي غير لازمة إذا كانوا أحفظ للحوزة انتهى . أقول مواقع الايراد في كلامه مما لا يحصى ، أما أولا فلأن إنكاره للنص باطل بما ذكرناه وسنذكره إن شاء الله تعالى مفصلا ، وأما ثانيا فلأن انعقاد الاجماع على إمامة أبي بكر ممنوع بل محقق العدم كما مر بيانه مفصلا وتزيد عليه هيهنا ، ونذكر ملخص ما أفاده بعض أعلام علمائنا قدس سرهم من أن الاجماع على ما في منهاج البيضاوي ( 1 ) ومختصر ابن الحاجب ( 2 ) وشروحه عبارة عن اتفاق جميع أهل الحل والعقد يعني المجتهدين وعلماء المسلمين على أمر من الأمور في وقت واحد ، والجمهور أنفسهم قد تكلموا على تحقق الاجماع وشرايطه حسبما ذكر في الشرح العضدي وغيره بأن الاجماع أمر ممكن أو محال ، وعلى تقدير إمكانه هل له تحقق أو لا ، وعلى التقادير كأنها هل هو حجة ودليل على شئ أم لا ؟ وعلى تقدير كونه حجة ودليلا هل هو كذلك ما لم يحصل ثبوته إلى حد التواتر أو لا ؟ وفي كل ذلك اختلاف بين علمائهم فلا بد لهم من إثبات ذلك كله حتى يثبت إمامة أبي بكر ، وليت شعري أن من لم يقل منهم بذلك كله كيف يدعي حقية إمامة أبي بكر ويتصدى لإثباتها ، ثم بعد ذلك خلاف آخر وهو أنه هل يشترط في حقيقة الاجماع أن لا يتخلف ولا يخالف أحد من المجمعين